عنصرالمعالي كيكاوس بن اسكندر ( تعريب : نشأت / عبد المجيد )

88

كتاب النصيحة ( قابوس نامه )

والأسدق - يعنى ملتوى الحافر - ويقال له أيضا أحنف ردئ كذلك ، وذاك الذي تكون يده أو رجله طويلة ردئ أيضا في الهبوط والصعود ويقال له الأفرق . والأغزل أيضا ردئ . والمعقوف الذنب ويقال له أيضا الأكشف يعنى عورته ظاهرة ، والكلبي الذنب رديئان « 1 » كذلك . والحصان الأفجع وهو ذاك الذي لا يستطيع وضع رجله على موضع يده ردئ أيضا . والأشهق وهو الذي له علة في مفاصل يده ردئ كذلك لأنه يعرج دائما ، وإذا كانت له علة في مفاصل رجله يسمى الأفرن ويكون أيضا رديئا ، ومانع الركاب والجموح والعاض وكثير الصهيل والضراط والرامح وذاك الذي يبطئ في تبرز السرقين والذي يدلى بذكره كلها رديئة ، والحصان الغرابى العين يكون أعشى . حكاية [ رقم 1 ] سمعت أن راعى قطيع أحمد فريغون ذهب إليه يوم النوروز بغير هدية نوروزية وقال أطال الله حياة مولاي ، لم آت بهدية النوروز لأن عندي بشارة خير من الهدية ، فقال أحمد فريغون : قل . فقال الراعي : لقد ولد قطيعك ليلة أمس ألف مهر غرابية العين ، فأمر أحمد بضربه مائة عصا ، وقال أية بشارة هذه التي أتيت بها إلى قائلا إنه ولد ألف مهر أعشى ! والآن ما دمت قلت هذا وعرفت علل الخيل فاعلم أن لكل منها اسم ، مثل : أسار ، وكفان ، ودجلس ، وفتق ، وعلان ، وسقيق ، وجهر ، وحمع ، وناموره ، وحلام ، وبرص ، وسرطان ، ونملة ، وملح ، ونفخه ، وقندان ، ونقاق ، وتبق ، ومهبا ، وجان ، ورنوم ، ومقل ، وعضاض ، وسمل سفتنى ، وريوم ، وسمار ، وسمه ، وبره . وهذه العلل التي ذكرتها ، إذا فسرتها كلها تطول ، وكل هذا الذي ذكرته عيب ، وأسوأ من هذه العيوب الشيخوخة ، لأنه مع هذه العيوب التي ذكرتها يمكن إنجاز عمل ، وأما مع الشيخوخة فلا يمكن العمل ، فاشتر الجواد الهيكل ؛ لأن الرجل وإن كان بدينا ومنظرانيا يبدو ضئيلا على الحصان الحقير ، واعلم أن عظام الأضلاع تكون في الجانب الأيسر أكثر من الجانب الأيمن في العدد ، وإذا كان كل منهما متساويا مع الآخر فاشتر الحصان بأكثر مما يساوى فإنه لا يكون جواد قط خيرا منه ، وكل ما تشترى من ذوات الأربع والضياع فاشتره بحيث تصل إليك منافعه ما دمت حيا ، وتصل من بعدك لأصحابك ووارثيك ، وسيكون لك أخيرا من غير شك زوجة وأولاد كما يقولون : كل من هو رجل تكون قرينته امرأة .

--> ( 1 ) في الأصل بالمفرد .